المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حياة أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام )


نهج البلاغة
04-27-2009, 08:20 PM
http://www.ansarali.net/images/bsm.gif



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياة أمير المؤمنين الإمام علي مختصرة وملخصة )




يشرفني أن أكتب هذا الموضوع للإفادة ولكسب الأجر ولخدمة الأمير سلام الله عليه
حياته طويلة وكثيرة الفائدة ولكن في هذا الموضوع

محاور موضوعنا ستكون عن :-
وليد البيت
أسماؤه
صورته
بيت الوصي
شذور من نهج الإمام
قطوف من رسائله ووصاياه
روائع من كلامه وخطبه
«-.¸وليد البيت¸.-»
(( ان الله تبارك وتعالى خلق علياً من نوري وخلقني من نوره ، وكلانا نور واحد )) ,,, ( رسول الله )
استقبل ابو طالب يوم الجمعة الأغر بالطلاقة والبشر ذلك لأنه ولد له فيه ذلك المولود الذي كان ينتظره بفارغ الصبر ، فهبّ مسرعاً يهرول نحو البيت منادياً ( أيها الناس ولد في الكعبة وليّ الله عز وجل ) يواجه الناس بهذه البشارة لأنه كان يعتقد أن علياً جاء للناس كافة ، ينشر العلم ، ويبث العدل ، ويحقّ الحق ، ويزهق الباطل ، يطيع الله تعالى إذا عصاه الناس ، ويتبع أوامره ونواهيه إذا انصرفوا عنها ، يحبه وينصره ، ويبذل في سبيله كل غال ورخيص ، فهو في نظره وليّ الله حقاً ، ولعل ولادة الإمام في البيت - الأمر الذي لم يسبق مثله في التأريخ - كانت دليلاً قوياً لعظمة علي ومحبته ونصرته لله .



«-.¸أسماؤه¸.-»
(( أنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب الدين )) ,,, ( رسول الله )
كان أول اسم وضع له ( حيدرة ) وهو من أسماء الأسد ، وقد وقع اختيار والدته عليه ساعة ولادته ، ذلك لأنها قرأت في ملامح وليدها القوة والصلابة والفتوة ، فقد ولد قوي البنية ، صلب الغضل ، شديد الأسر ، فهو إذن حري أن يكون حيدرة في قوته وشدة بأسه ، وقد ذكر الإمام هذه التسمية مفتخراً بها عند مبارزته عمرو بن ود فقال :
أنا الذي سمتني حيدره كليث غابات شديد قسوره


وقد كان أبوه أبو طالب يفكر في اسم يناسب عظمته ويليق بمقامه المرجو له ، وقد رأى أن يرجع أمر التسمية إلى الله عز وجل وهذا ماحدى بأبي طالب أن يدخل الكعبة موجهاً إلى الله قوله الرقيق :
ياربّ هذا الغسق الدجيّ والقمر المنبلج المضي
بيّن لنا من أمرك الخفي ماذا ترى في اسم ذا الصبي
وقد الهم أن يسميه علياً ففعل ثم خرج من البيت مردداً قوله :
سميته بعليّ كي يدوم له عزّ العلوّ وفخر العزّ أدومه


أما كناه فقد كان الناس يكنونه بأبي الحسن ، وابي السبطين ، وكان الحسن يدعوه في حياة جده الرسول أبا الحسين ، ويدعوه الحسين أبا الحسن ، أما الرسول فقد كناه بأبي الريحانتين وكناه أيضاً بأبي تراب


وقد كان للإمام القاباً كثيرة ، فالنبي كان يرى علياً صديقاً يصدقه في كل مايقول ، وفاروقاً يفرق بين الحق والباطل ، وقد كان يلقبه بأمير المؤمنين
ومن ألقابه أيضاً الوصي ، الولي ، الأمين ، الهادي ، ذي الأذن الواعي ، بيضة البلد ، المهتدي ، الشريف ، حيدر ، المرتضى ، الأنزع البطين


«-.¸صورته¸.-»
(( من أراد أن ينظر إلى إبراهيم في حلمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى يوسف في جماله فلينظر إلى علي بن أبي طالب ) ,,, ( رسول الله )
كان ربعة من الرجال ، أدعج العينين عظيمهما ، حسن الوجه ، كأنه قمر ليلة البدر ، عظيم البطن إلى السمن ، عريض مابين المنكبين ، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري ، لا يبين عضده من ساعده ، شتن الكفين ، عظيم الدراكيس ، أغيد كأن عنقه ابريق فضة ، شديد الساعد واليد ، ثبت الجنان ، قوياً ماصارع أحد إلا صرعه ، شجاعاً منصوراً عند من لاقاه .





«-.¸بيت الوصي¸.-»
(( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجل أهل البيت ويطهركم تطهيراً )) ,,, ( القرآن الكريم )
كان علي والزهراء يعيشان في بيت النبي كما يعيش الأخوان ، وقد شاء الله أن يتحد هذان النوران ، وان يرى البحران يلتقيان ، ليخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ، فكان ما أراد ، وتم ما أمر فإذا علي والزهراء الزوجان ، واذا الحسن والحسين الولدان

انتقل علي والزهراء الى بيتهما الجديد ، فانتقلت إليه الحياة الزوجية الهانئة السعيدة ، الطافحة بالصلاح والتقوى وحب الخير ، فكان علي باراً كل البر في الزهراء لأنه يعلم انها بضعة النبي ،يريبه مارابها ، ويؤذيه مايؤذيها وهو يعلم ان الله عزل وجل يرضى لرضاها ، ويغضب لغضبها ومن أولى بالوصي من مرعاة عطف الله ، وعواطف النبي
وكانت الزهراء أيضاً بارة كل البر في ابن عمها ، وكانت تطيع أوامره ونواهيه ، لأنها تعلم أنه الوصي على هذه الأمة ، والمؤتمن علي أسرار الله وأحكامه بعد النبي ، فهي اذا ترى أن واجبها الديني يفرض عليها هذه الإطاعة ، ويحم هذا الانقياد ، وكان علم كل واحد منهما بمنزلة الآخر يشيع هذا البر في البيت مشفوعاً بالإحترام المتبادل ، والإعجاب والإكبار

كان هذا البيت الجديد ملاصقاً لبيت النبي قريباً غليه كقرب الزهراء وعلي منه ، وبن هذين البيتين نوافذ يطل منها الرسول الكريم كلما اشتاق إلى بضعته وأخيه ، وبينهما أيضاً باب يدخل منه كلما أراد رؤيتهما ، فهو يزورهما في الليل والنهار، وفي كل وقت تاقت نفسه غلى رؤيتهما ، وهما أيضاً كذلك يتشرفان بمشاهدته في أي وقت شاءا في ليل أو نهار ، لا يحجزهما حاجز ، ولا يمنعهما من الدخول مانع ، فهم جميعاً على اتصال تام ، لا يشغل النبي عنهما شاغل ، ولا يؤخرهما عن الحضور إلى خدمته مؤخر ، وقد بلغ الأمر به انه إذا أراد السفر إلى مكان من الأمكنة كان آخر عهده بالزهراء ، وإذا آب من سفره كان أول من يدخل عليها

وكما كان هذا البيت قريباً من بيت الرسول ، كذلك كان قريباً من بيت الله عز وجل ، بل ليس في المسجد بيت غيره ، وكان الناس يفهمون من هذا القرب المنزلة السامية لعلي


«-.¸شذور من نهج الإمام ¸.-»
(( أنا دار الحكمة وعلي بابها )) ,,, ( رسول الله )
لم تعرف اللغة العربية بعد القرآن الكريم ، وجوامع كلم رسول الله مثل كلام الإمام علي الذي تقرؤه الأجيال في ( نهج البلاغة ) ذلك الكتاب الذي جمع فوعى من كلم الإمام ورسائله ، وخطبه ما أدهش العلماء ، وحير الأدباء في مختلف العصور ، سواء كان من حيث الفصاحة والبلاغة ، ام من حيث الدقة ، واشراق الديباجة ، ام من حيث انقياد الالفاظ ، واتساق المعاني

واذا كان ( القرآن الكريم ) مو معجزة ( النبوة ) فإن ( نهج البلاغة ) معجزة ( الإمامة )

فوالله ، وبالله ، وتالله : لو لم يكن ( للوصي ) دليل على امامته من كتاب، او سنة لكفانا ( نهج البلاغة ) دليلاً على امامة ابي الحسنين علي

فما من موضوع يطرقه الإمام إلا وترى نور الله يشع أمامه ، وهدي الرسول ينير له الطريق
وقد تكلم الإمام في شتى المواضيع الإسلامية ، وفي كل مايجب للراعي والرعية ، وفيه من الحكم ، والمواعظ ، والإرشاد ما لا تجده في كتاب
والأمة العربية في الوقت الحاضر احوج ما تكون غلى آراء الإمام الصائبة الصادرة عن تدبر وتجربة ، وحكمة

شذور من كلماته :
اوثق سبب أخذت به سبب بيك وبين الله سبحانه .
ماشككت في الحق منذ رأيته.
لا يدرك الحق الا بالجد.
الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه .
احترس من ذكر العلم عند من لا يرغب فيه ، ومن ذكر قديم الشرف عند من لا قديم له ، فان ذلك مما يحقدهما عليك .
العقل لم يجن على صاحبه قط ، والعلم من غير عقيل يجني على صاحبه .
اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن مسألة غيرك .
اربع القليل منهن كثير : النار ، والعداوة ، والمرض ، والفقر .
الحاسد يرى زوال نعمتك نعمة عليه .
الحاسد المبطن للحسد كالنحل يمج الدواء ويبطن الداء .
اياك وصاحب السوء فانه كالسيف المسلول يروق منظره ، ويقبح أثره .
العامل بغير علم كسائر في غير طريق ، فلا يزيده بعده عن الطريق الا بعداً عن حاجته .
لا يغرنكم ما اصبح فيه اهل الغررو ، فإنما هو ظل ممدود إلى اجل معدود .
ليس من طلب الحق فأخطأه ، كمن طلب الباطل أدركه .
إن اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل .
لا تسبنّ ابليس في العلانية وانت صديقه في السر .
عقل الكاتب في قلمه .
لا يكن فقرك كفراً ، وغناك طغياناً .
من خاف الله خافه كل شي .






قطوف من رسائله ووصاياه :
من كتاب له إلى أمراء البلاد يعلمهم أوقات الصلاة .
(( اما بعد فصلوا بالناس حتى تفيء الشمس من مربض العنـز ، وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان .
وصلوا بهم المغرب حين يُفطر الصائم ، ويدفع الحاج ، وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل ، وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه ، وصلوا بهم صلاة اضعفهم ، ولا تكوا فتانين ))



وهذا كتاب آخر إلى بعض عماله وقد أخذ ما عنده من مخزون بيت المال فقال :
(( أما بعد فقد بلغني عنك أمر ان كنت فعلته فقد اسخطت ربك ، وعصيت امامك ، وأخزيت أمانتك .
بلغني أنك جردت الأرض فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك فارفع الي حسابك ، واعلم ان حساب الله اعظم من حساب الناس ))



ومن وصية له وجهها لعسكره قبل لقاء العدو بصفين . قال :
(( لا تقاتلوهم حتى يبدؤوكم ، فإنكم بحمد الله على حجة ، وترككم اياهم حتى يبدؤوكم حجة اخرى لكم عليهم ، فاذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبراً ، ولا تصيبوا معوراً ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النساء بأذى وان شتمن أعراضكم ، وسببن امراءكم ، فإنهن ضعيفات القوى ، والانفس والعقول ان كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده ))


روائع من كلامه وخطبه
أهل البيت :
يقول في وصف آل محمد : هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فان رواة العلم كثير ، ورعاته قليل ))
----------
المصدر :
الكتاب : حياة أمير المؤمنين في عهد النبي
لـ محمد صادق الصدر



نسأل الله العلي الأعلى ان يتقبل منا هذا العمل لخدمة أمير المؤمنين
وأتمنى للجميع الإستفادة ان شاء الله